محمد تقي النقوي القايني الخراساني
327
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مسلما فلا جرم امره دائر بين المجوسيّة والنّصرانية مع انّ الأصل انّه كان مسلما وخروجه عنه يحتاج إلى الدّليل . وليت شعري كيف صار أبو لؤلؤ غير مسلم بسبب كونه قاتلا لعمر ابن الخطَّاب ولم يكن عبد الرّحمن ابن ملجم ولا يزيد ابن معاوية قاتل الحسين ومعاوية قاتل الحسن ( ع ) وسائر الخلفاء الظَّالمين يهوديّا ولا نصرانيّا بل كان كلّ واحد منهم مسلما مجتهدا ادّى اجتهاده إلى جواز قتله وهلَّا يجوّزون اجتهاد أبى لؤلؤ بقتل عمر ابن الخطَّاب . ثمّ انّك ترى ابن الأثير في كامله كيف أثبت لكعب الأحبار اليهودي ، العلم بالغيب وانّه اخبر عمر بقتله وموته بعد ثلاثة ايّام وأنّه رأى أوصافه في التّوراية حتّى قال عمر فيه - توّعدنى كعب ثلاثا اعدّها إلخ . مع انّ كعب الأحبار من المنافقين الوضّاعين للأحاديث على لسان رسول اللَّه ( ص ) كما لا يخفى على المحقّق البصير بشرح حاله وحال أمثاله وكلّ ذلك لاثبات فضيلة كاذبة لسيّدهم عمر ابن الخطَّاب إذ الغريق يتشبّث بكلّ حشيش وعلى اىّ حال فهو قد مضى لسبيله كما قال عليه السّلام واللَّه احكم الحاكمين . مسألة الشورى قوله ( ع ) : جعلها في جماعة زعم انّى أحدهم . والضّمير في قوله ( ع ) جعلها للخلافة والمراد بالجماعة الَّتى جعل عمر